السيد يوسف المدني التبريزي

129

قواعد الأصول

لانّ الذكور مخاطبون بالغضّ عن الإناث وبالعكس والخنثى شاكّ في دخوله في أحد الخطابين ( وفيه ) انّ هذا التوهّم انّما يجدى لو قلنا بالتّفصيل بين لو كانت المخالفة العمليّة لخطاب تفصيلي أو اجمالي ولكن في نظري القاصر انّ الأقوى عدم جواز مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال مطلقا ، ( وكيف كان ) انّ مقتضى القاعدة المقرّرة في محلّها من وجوب الموافقة القطعيّة للحكم المعلوم بالاجمال احتراز الخنثى عن غيرها مطلقا للعلم الاجمالي بحرمة نظرها إلى أحد الطائفتين ، فيجتنب عنهما مقدمة ، ( وامّا ) بناء على القول بانّ الخنثى شاكّ في دخوله في احدى الطائفتين ، لا يلزم عليها الاحتياط مطلقا ، نظرا إلى عدم ثبوت التكليف بالخطاب الاجمالي ؛ نعم لو ادّى ترك الاحتياط إلى العلم ببطلان الصلاة كما إذا لبس الحرير في الصلاة مع عدم سترها تمام البدن ، فلا يجوز لها ذلك لحصول القطع بمخالفة الخطاب المعلوم بالاجمال ، ( وامّا نظر الغير إليها ) فمقتضى القاعدة جواز نظر الغير إليها ، لكون الشبهة بالنّسبة اليه موضوعيّة لا يجب فيها الاحتياط نظير ما لو اشتبه المرئى من البعيد بين كونه رجلا أو امرأة لأجل بعد المسافة ونحوه فانّه يجوز النظر اليه من دون لزوم الفحص عن حاله .